الشيخ محمد إسحاق الفياض

419

المباحث الأصولية

الشارع بارتكابها ، فإذا اذن فيه فلا معصية حينئذ . التنبيه الثالث قاعدة التسامح في أدلة السنن [ الاستدلال بمجموعة من الروايات والكلام في محتملاتها ] وقد ورد في مجموعة من الروايات ان ما بلغه ثواب على عمل فعمله ، كان له ذلك الثواب وان لم يكن على ما بلغه ، منها صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال من سمع شيئاً من الثواب على شيء فصنعه ، كان له اجره وان لم يكن على ما بلغه ) « 1 » ومنها غيرها ، وحيث إن في المسالة روايات معتبرة فلا كلام فيها من ناحية السند ، وعلى هذا فيقع الكلام فيها من جهات اخري الجهة الأولى : في محتملات مدلول هذه الروايات وهي أمور : الأول ، ان يكون مدلولها الارشاد إلى ما استقل به العقل من حكمه بحسن الاحتياط والانقياد ، لان العقل يحكم بان الاتيان بالعمل الذي بلغ عليه الثواب برجاء ادراكه ومطابقته للواقع حسن بقطع النظر عن هذه الروايات ، باعتبار انه من صغريات حكمه بحسن الاحتياط ويترتب عليه الثواب الموعود ، فإذا ورد في خبر ضعيف مثلا ان من صلى ركعتين في يوم الجمعة فله كذا وكذا ، استقل العقل بان من اتى بها في يوم الجمعة برجاء ادراك الواقع ، أعطي له هذا الثواب الموعود وان فرض عدم مطابقة الخبر للواقع ،

--> ( 1 ) - أبواب مقدمات العبادات باب 18 باب استحباب الاتيان بكل عمل مشروع ، روي له ثواب عنهم عليهم السلام ، ح 6 ، وسائل ج 1 ، ص 82 .